الشيخ حسين آل عصفور
36
الأنوار اللوامع في شرح مفاتيح الشرائع
جعلت فداك ، قال : إلا لتفريج كربة عن مؤمن أو فك أسره أو قضاء دينه ، يا زياد * ( إنّ أهون ما يصنع اللَّه جل وعزّ بمن تولَّى لهم عملا أن يضرب عليه سرادقات من نار إلى أن يفرغ من حساب الخلائق ) * . يا زياد فإن وليت شيئا من أعمالهم فأحسن إلى إخوانك فواحدة بواحدة واللَّه من وراء ذلك . يا زياد أيّما رجل تولَّى لأحد منهم عملا ثم ساوي بينكم وبينهم فقولوا له أنت منتحل كذّاب . يا زياد اذكر بمقدرتك على الناس مقدرة اللَّه عليك غدا ونفاد ما أتيت إليهم منهم ، وبقاء ما أتيت إليهم عليك . وفي حسنة الكاهلي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : من سوّد اسمه في ديوان الجبّارين من ولد فلان حشره اللَّه يوم القيامة خنزيرا . وفي عقاب الأعمال عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وحديث المناهي قال : من أكرم أخاه فإنما يكرم اللَّه عز وجل فما ظنكم بمن يكرم اللَّه أن يفعل به ، ومن تولى عرافة قوم حبس على شفير جهنم بكل يوم ألف سنة وحشره ويداه مغلولتان إلى عنقه فإن قام فيهم بأمر اللَّه عز وجل أطلقه اللَّه وإن كان ظالما هوى به في جهنم سبعين خريفا . ومع ذلك فالدخول في أعمالهم على الوجه الشرعي وقام بوظائف الشرائط فهو أقلَّهم حظَّا في الآخرة . كما في خبر أبي بصير عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : سمعته يقول : ما من جبار إلا ومعه مؤمن يدفع اللَّه به عن المؤمنين وهو أقلَّهم حظا في الآخرة ، يعني أقل المؤمنين حظا بصحبة الجبّار . وفي خبر الحسن بن الحسين الأنباري ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : كتبت إليه أربع عشرة سنة ، أستأذنه في عمل السلطان ، فلما كان في